تظهر
المواهب بشكلها الباهت لدى الطفل منذ نعومة أظفاره, وتتبين ملامحها من خلال المراقبة
والمتابعة لحركات الأطفال والانتباه لما يجذب
اهتمام الطفل, وكيفية الاستجابة للمؤثرات الخارجية, ومن هنا يمكننا التنبّه إلى ادراكان الطفل السمعية والبصرية والحركية وما
يستهويه مما حوله.
وعند
بدأ الطفل بالتعبير تجده يعرب عن أحاسيسه واهتماماته بشكل أوضح. مما يتيح للمربين أن يساعدوا الأطفال على تنمية
هذه الاهتمامات, وتدعيمها بالخبرة عن طريق ممارسات موجهة, والطرائق التربوية المنتجة
لشخصية الإنسان
أهمية الهواية في بناء الشخصية:
يعتقد
بعض الآباء والأمهات أن الهواية واللعب مضيعة للوقت, واشغال الأطفال واليافعين عن الدراسة
والتحصيل العلمي, وهدرا للطاقات المادية والمعنوية والجسدية, إلا أن الهوايات التي
يمارسها الأطفال بتوجيه الأهل والمربين والمدربين ذات أهمية بالغة في بناء الشخصية,
روحيا ومعنويا وجسديا وتمنح الثقة بالنفس والقدرة على تلبية الحاجات النفسية للأطفال,
وبناء الأجساد, وفتح آفاق ذهنية للتفكير في الحلول والتصدي للعقبات, والمشاكل التي تواجههم بشكل سليم, وتصرف واع.. كما
تزيد القدرة على تلقي المعرفة والانسجام مع العملية التعليمية بشكل جيد
أنواع الهوايات:
تتنوع
الهوايات بحسب تأثيرها على الفتيان فمنها ما يؤثر في المقومات الجسدية وبناء الأجسام
ويقوي الجسم والعضلات ويمنح الشكل المتناسق الذي بدوره يمنح الثقة وهي انواع الرياضات بكافة اشكالها.
ومنها
ما يؤثر في الروح وهي الهوايات المتعلقة بالجمال كالرسم والموسيقى والشعر والمطالعة
التي تغني الملكات الفكرية وتخفّز على التخيّل والتأمل في مواطن الجمال من طبيعة ومخلوقات
وأشياء فتدعم الذوق وترفع من مستوى الاحساس بالجمال وهو اساس رقي النفس
ومنها
ما يدعم الادراك ويحفّز العقل ويعطي القدرة على الابتكار والاختراع مثل الهوايات العلمية من رياضيات وميكانيك وفيزياء
ولها ألعابها وادواتها الخاصة
كل هذه
الهوايات تعزز المهارات لدى الأطفال, وتسهم في تكوين الشخصية الخاصة, التي يبدأ بالإعلان
عن كنهها في أول مواجهة مع الحياة..
وتلبية
الاحتياجات الجسمية والنفسية والروحية للإنسان تتطلب المنهاج التدريبي الموجه دون كبت
لمتطلبات الأطفال
فهي إذا:
1- هوايات الحركية
والبدنية والرياضية
2- الهوايات الفكرية
الادبية والعلمية والثقافية
3- الهوايات الفنية
4- الهوايات الذهنية
5- الهوايات الحرفية
6- الهوايات التقنية
الأهداف
والمكتسبات للطفل:
-
قضاء وقت الفراغ
-
التنويع والابتعاد عن الروتين
-
تفريغ الطاقة السلبية والابتعاد عن التوتر
-
انشاء علاقات اجتماعية
-
اكتساب المهارات
توجيه المواهب وتلبية الاحتياجات:
-
كيف أساعد طفلي على ممارسة هوايته
ليس
ضروريا أن أكون بارعا في حقل من حقول الهوايات, حتى تواكب اطفالك في ما يريدون. يكفي
1- أن أؤمن لهم السبيل الأفضل لهذه الهواية أو تلك
2- تنظم
لهم أوقاتا محددة لممارسة الهواية
3- ولا
بأس أن أنخرط معهم فيما يمارسون من نشاطات ليشعروا بأهمية ما يقومون به.
4- كما
يجب تأمين البيئة المناسبة للهواية التي تجذب أطفالك. من مكان وأدوات ووقت مناسب( نوادي قاعات ألات موسيقية ملاعب مسارح كتب
ومراجع حواسب ....الخ)
5- ويفضل
أن ينضموا إلى أطفال آخرين يتبادلون معهم الأفكار واللحظات الممتعة التي يقضونها في
ممارسة الهواية
6- وحبذا
لو كانوا في فريق أو مجموعة بإشراف مهتمين او اختصاصين ومشرفين.
7- التصويب والتوجيه لما يقدمون من أعمال وافكار
8- منح
الشعور بروح الجماعة والمنافسة نحو الأفضل
تعزيز الثقة:
كلمة
طيبة أو مكافأة صغيرة تقدمها لطفلك تجعل منه انسانا ناجحا وتقوي ثقته بنفسه وتدفعه
الى العمل الجاد بوتيرة عالية للوصول الى نتيجة أفضل في كل انجازاته.. فلا تحقر أي
عمل يقدمه الطفل مهما كان ضئيلا أو حتى فاشلاً لأن الاحساس بالفشل يولّد الاحباط والتراجع
ويؤثر على الثقة بالنفس وله سلبيات كبيرة فقل تجعل من الطفل انسانا انطوائيا مترددا
لا يحب المبادرة. أو تجعل منه انسانا متمردا على كل القيم رافضا لأي توجيه متجها نحو
العدوانية والأنانية ولا يحب لأحد النجاح أو التفوق في أي مجال كان في الحياة.
هل تؤثر الهواية على التحصيل العلمي؟ :
لم تكن
ممارسة الهواية عائقا أما التحصيل العلمي, بل رافد له وإنها تروح النفس, وتفرغ الطاقات
السلبية, وتعطي الانسان الحيوية والنشاط, لمتابعة الدراسة. فمن يعيش في الروتين الممل
دون أوقات فراغ, منكبا على شيء ما, لا يمكن أن يستمر بالعطاء لذلك لا بد من أوقات للراحة,
واوقات للتغذية. وتغذية الروح والعقل والبدن شيء من تلك التغذية, التي هي كالطعام والشراب
لا يستغني عنها الانسان.
وكما
أن التحصيل العلمي ضروريا فإن المواهب والهوايات الموجهة ضرورية ايضا, فهي تصنع من
الإنسان شخصا مهماً في مجتمعه فالفنان لا يقل أهمية في المجتمع من أي إنسان آخر كما
الطبيب والمهندس والمدير والسياسي والعالم .. والرياضي كذلك الرسام والموسيقي والأديب
والشاعر
موهبتهم سبقت مهنتهم:
إن المجتمع
مليء بالأمثلة, على رجال ونساء فاقت مواهبُهم وهوايتُهم تخصصهم العلمي, فعرفوا بها
وجهل الناس ما يحملون من اختصاص علمي ..
ومن
ذلك أطباء أشهرتهم موهبتهم الأدبية, ومنهم الدكتور الطبيب عبد السلام العجيلي, الذي
اشتهر كاتبا للقصة وتفوق بها. ومنهم الدكتور الطبيب وجيه البارودي, الذي اشتهر شاعرا
أكثر منه طبيبا, والقائمة تطول من فنانين ومبدعين
المهارات العملية واختلاف القدرات:
قد لا
يلتفت الأهل الى قدرات الطفل العقلية والجسدية,
فيطلبون منه ما فوق طاقته, وهل يستطيع الإنسان أن يتحمل ذلك. فالمستوى العقلي والنفسي
يختلف من شخص إلى آخر.. هكذا خُلق الانسان. وكل إنسان ميسر لما خلق له من عمل. ومهما
حاول الأهل توجيه أبنائهم إلى رغباتهم هم, فلن يستطيعوا الوصول إلى نتيجة إن لم تكن
قدرات الابن, منسجمة مع الرغبة التي يطمحون اليها. فإن أُجبر على تنفيذ ذلك, فلن يستطيع.
وبذلك سيفشل في رغبة الأهل كما سيفشل في تحقيق رغبته التي منع أو أبعد عنها. بتوجيه
وضغط من الأهل. فلا يطول هذه ولا تلك.. ومثال ذلك قدرات الأبناء الحفظية جيدة ولكن
الأهل يوجهونهم نحو العملي والعلمي بدل الادبي. أو العكس ولا بد من مراعاة القدرات
في اختيار الاتجاه الصحيح.. حتى وإن كان هواية فنية أو رياضية أو مهنية فيفلح فيها
ويكون علما في مجاله أفضل من أن يكون فاشلا في ما لا يرغب أو محدود القدرات فيكون مغمورا
مهمشا..
عبقرية فذة:
هل كان
متفوقا في دراسته؟
هل استطاع
معلمه أن يمسك بيده نحو النجاح
هل أتم
تعليمه كما كان متوقعا
(كان
إديسون الشاب شريد الذهن في كثير من الأحيان بالمدرسة، حيث وصفه أستاذه بأنه
"فاسد".
أنهى إديسون ثلاثة أشهر من الدراسة الرسمية. و يذكر
إديسون في وقت لاحق: "والدتي هي من صنعتني، لقد كانت واثقة بي؛ حينها شعرت بأن
لحياتي هدفا، وشخص لا يمكنني خذلانه."
كانت
والدته تقوم بتدريسه في المنزل. وأسهمت قراءته لكتب باركر العلمية مدرسه في الفلسفة
الطبيعية كثيرًا في تعليمه.) (انتهى
الاقتباس)
من منا
لا يعرف تومس ادسن مخترع المصباح الكهربائي, لقد وجهته أمه توجيها صحيحا حينما عنفه
المعلم وفصله من المدرسة. فكان عبقريا بمخترعاته, وأفاد الإنسانية أيما فائدة بفضل
التوجيه الصحيح. وبفضل الثقة التي اكتسبها من والدته رغم أنه تعرض للكثير من العقبات
والأمراض
شجع طفلك
على تطوير هوايته
وفقا لدراسة أجرتها كلية الطب جامعة فيرمونت: (بتصرف)
يمكن للأطفال الذين
يمارسون العزف على الكمان أو البيانو أن يتعلموا أكثر من مجرد موسيقى موزارت. قد
يساعد التدريب الموسيقي أيضا على تركيز انتباههم والتحكم في عواطفهم وتقليل قلقهم
إذا طور الطفل هوايته فهذا يمنحه استراحة مناسبة وسط البرنامج التعليمي الرتيب.
ويعتقد الأكاديميون
أن الهواية تساعد الطفل على:
-
تعود الصبر
-
كيفية ادارة الحياة الشخصية والمهنية
-
التحمل وقوة الارادة
-
وينبغي تامين خيارات مختلفة من الهوايات والنشاط اللا صفي وترك الطفل
ينحاز الى ما يحب ويرغب زمن ثم مساعدته على التطور
وينبغي تامين خيارات
مختلفة من الهوايات والنشاط اللا صفي وترك الطفل ينحاز الى ما يحب ويرغب زمن ثم
مساعدته على التطور
لنا كلمة:
إن الطفل
الذي لا يلعب لا يبدع
إن التعزيز
النفسي للطفل وتلبية رغباته التي يحب وتنمية مواهبه وقدراته في المجال الذي يحبه ويبدع
فيه هي الغاية الأمثل للتربية ولكن التوجيه والمتابعة ورسم الخطط والبرامج من شأنها
الصول الى أفضل النتائج. التي نريد ولنعلم أن ابناءنا صنع يدينا يكونون كما نصنع فإن
أحسنا الصنع والرعاية نجحوا وتفوقوا وكانو أناسا مميزين في المجتمع فهم غراس نرعاها
لتطرح أجمل ما لديها من ثمار ومواهبهم فطرة يجب مراعاتها حتى لا تعوج تلك النبتة فتكون
في مهب الريح عودها ضعيف وطرحها سيء
زهير
شيخ تراب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق