الموضوع

مدونة الشاعر زهير شيخ تراب

ادبية شعرية خاصة

الأحد، 13 أغسطس 2023

تطور اللباس المدرسي

 من دفتر مذكراتي

اللباس المدرسي
كان لكل مؤسسة عامة أو خاصة حكومية أو أهلية مميزات تعرف من خلالها وتعد بمثابة هوية خاصة بها..
مثلما للجيش والشرطة والنقل البري والبحري والجوي  لباس خاص ورتب وشعارات تفرقها عن غيرها من الاعمال...
فعمال البريد والهاتف لهم لباس خاص لونه رمادي وغطاء رأس (عمرة)  عليه شعار البرق والبريد.. فتعرف ساعي البريد من لباسه وعامل الهاتف كذلك..
حتى سائق الباص كان ملزم بلباس يدل على عمله.. وسائق التكسي .. وجابي الضرائب.. وعمال النافعة (الإنشاءات في المحافظة) وعامل النظافة.. وغيرهم كثير...
هذا اللباس يرمز إلى الانتماء لجهة ما...
حتى الطلاب في جميع الفئات والمراحل لهم لباس خاص في كل الدول وبلدنا كذلك..
في المرحلة الابتدائية كانت الصدرية ومازالت معتمدة لباسا للتلاميذ .. وقد تطورت عبر السنين منذ بدأ التعليم الرسمي.. بعد أن فقد الكتّاب وشيخه دورهم في التعليم.. ( وكان لباس الكتّاب القمباز او ثوب(الكلابية) والطربوش)..
بدأ المدارس بصدرية سوداء في أكثر من مرحلة للتعليم وخاصة للفتيات.. وعليها ياقة(قبة) بيضاء او حمراء.
بعد الصدرية السوداء جاء اللون السماوي الغامق أو( النيلي) وفي مرحرلة قصيرة السماوي ذو المربعات الناعمة المرسومة ياللون الأبيض..
وبعدها حتى الصف السادس جاء اللون الخاكي وكانت الصدرية ذات فتحة من الجهة اليسارية بازرار بيضاء ولها جيب هلى اليمين ولها زنار قماشي ومعها قبة بيضاء للذكور وحمراء للاناث.. والحذاء الأسود حصرا انا بوط الرياضة فيوضع في الحقيبة لدرس الرياضة فقط وكان ابيض اللون كالطبشور الكلسي...
ولما دخلت الطلائع الى المدارس استبدلت القبة بالمنديل المثلث (الفولار) وبألوان تدل على الصف..
اما المرحلة الاعدادية في زماني لم يكن لها لباس محدد ولكن بعد فترة تقرر اللباس الحديد على شكل طقم سفاري .. قبل ان تدخل الفتوة الى الاعدادي ويصبح اللباس عسكريا باللون الزيتي الغامق.. ذلك للذكور
اما الفتيات قبل الفتوة فكان لباسهن تنورة ( وهذه الكلمة فصيحة لانها على شكل التنور ) تنورة كحلي وقميص أبيض وجاكيت كحلي لمن تريد شتاء ..
ثم بدلة الفتوة ذات اللون الازرق.. فالخاكي..
والثانوي لم يكن يلزم بلباس إلا يوم التربية العسكرية فكان اللباس الخاكي الفاتح مع الحذاء العسكري والسيدارة وعليها شعار الفتوة ونطاق (زنار) جلدي ورتب تدل على الصف والمهمة المكلف بها الطالب..
وكذلك الفتيات نفس الترتيب..
وتدرجت بدلات الفتوة للشباب من خاكي (ملزم طوال الأسبوع) .. الى البدلة الحينية الخضراء ذات الجوخة السميكة والقبة العسكرية الواقفة.. الى الاخضر ذات القماش الناعم( الكبردين)  ثم الخاكي الزيتي الى الرمادي المدني الذي مازال إلى اليوم دون تحديد الشكل فقط الالتزام باللون.. (منذ الغاء الفتوة)
(وبالمناسبة الفتوة تدريب طلابي عسكري  واعداد بدني ووطني أحدث في خمسينات القرن الماضي
كان يتبع الجيش الشعبي ثم الشبيبة..  وله نظامه وانشطته العسكرية والموسيقية والرياضية والقتالية)..
اما في الجامعة فلم يكن هناك لباس جامعي إلا في بداية الثمانينات وهو طقم رسمي بلون بترولي ثم الغي أما المعاهد فلكل معهد نظامه الخاص باللباس...
واحدث التدريب العسكري الجامعي ولباسه اولا بدلة عسكرية زرقاء ذات رتب بشرائط حسب الصف حتى اربعة شرائط ثم تبل الى اللون الخاكي ثم ألغي.. ولم يعد طلاب الجامعات ملزمين بلباس.. وصار التسيب بشكل اللباس العادي وربما غير المحتشم الذي لا يليق بمؤسسة تعليمية عالية وعريقة...
اما مناسبة هذا المقال انني قرأت ان اللباس المدرسي ومستلزماته مع الحقيبة والثرطاسية الضرورية فقط يكلف الأهل للطالب الواحد ثلاثمئة ألف من الليرات .. هذا للمدارس الحكومية مجانية التعليم..
أما الخاصة فحدث ولا حرج..
كانت الصظية ب ٥٠ ليرة والبدلة ب ١٥٠ ليرة ذلك في تسعينات القرق الماضي وليس بعيدا من وقتنا هذا..
كل شيء تغير وتببى الذكرى تقرع الوجدان...
بقلمي زهير شيخ تراب



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صورة

صورة
المؤلف