الموضوع

مدونة الشاعر زهير شيخ تراب

ادبية شعرية خاصة

الاثنين، 5 أكتوبر 2015

من مذكراتي في الكشفية حادثة مخيم كسب

في صيف 1983 على مااذكر قام الفوج العشرون بالتخييم في منطقة كسب غابات الفرلق. ولم اكن معهم في المخيم بسبب امتحانات الجامعة .
وفي صباح باكر ايقظني صوت الهاتف , وقمت الى الرد مضطرباً ولم يكن غيري في البيت.

كان اخوتي الثلاثة بين المشتركين في المخيم. وكان اهلي في زيارة مبيت في منطقة جمرايا, ورنين الهاتف بوقت مبكر يثير الفزع والخوف من خبر مزعج. وكان ذلك ما توقعت.
كان على الطرف الاخر من الهاتف احد افراد الفوج الذين اعتذروا عن العمل الكشفي بسبب الجامعة. وسألني قائد زهير هل ازعجتك؟ اجبت لا طبعا اهلا بك ,قال أنا اياد....
ولم اكن اسمع صوته منذ مدة. قال : اتصالي ضروري وانا آسف للإزعاج. قلت خير ان شاء الله؟ قال اربعة من كشافي الفوج خطفوا من المخيم.
لم استوعب الخبر وكان كا صاعقة كنت انا نائب عميد الفوج. واعدت السؤال ماذا تقول قال خطفوا من المخيم. انهيت المحادثة وانا مضطرب لم افهم اي تفاصيل.
وبعد ان هدأ روعي اعدت الاتصال , لأستفهم الخبر.
المهم ان اربعة من الكشافين قد احتجزوا من المخيم وهم مهند وخالد وخلدون ولم اذكر الاسم الرابع ولكنه من بيت مدور.
خرج المشاركون في المخيم لنشاط في الغابة وساروا بعيداً واتخذوا لم ظلاً جلسوا فيه يستمعون الى شرح بيئي من القادة. ولم ينتبهوا الى اى مكان ذهبوا.
كانوا على مقربة من الحدود التركية المحروسة بالجند. وهم داخل الارض السورية. فإذا بجندي تركي يصيح عليهم. فالتفتوا اليه وحاول القائد مهند التفاهم معه ليعرف عن المجموعة الكشفية وانها في نشاط تخييم في المنطة وانهم لم يتجاوزا الحدود . فقام الجندي باحتجازه وخرج ثلاثة من الكشافين بالحاق به ليخلصوه فاحتجز هم جميعا وساقهم الى داخل (الارض التركية) .
وعلمت بهذه التفاصيل فيما بعد. وكوني نائب عميد الفوج ساركت باتخاذ الاجراءات اللازمة.حاولت الاتصال بالعميد ( ابو صبحي ) عدة مرات ولم استطع الوصول اليه. فاتصلت بالقائد نذيه العطار مفوض المنطقة واخذت منه موعداً وشرحت له الموضوع . كان على ان التحق باهلي كي لا ينشغلوا. ففعلت ولم انم يومها وانا انظر في السقف الخشبي للمنزل. وما لإن طلع الصباح حتى اخبرت والدي بالحادث وعدت الى دمشق. ولم اكن اعلم من هم الكشافون المحتجزون.
كان احد قادة المخيم اتصل ايضاً بعميد الفوج والتقينا لوضع خطة عمل لإحتواء الموضوع.
وقمنا بزيارة الى ذوي الكشافين لإخبارهم والبدأ بالاجراءات.
وفعلاً بدأ الاهل بالاتصالات والمفوضية بدأت اجراءاتها واتصلوا بالخارجية والجهات الرسمية وقررت بعضهم الزهاب الى تركية لمتابعة الموضوع هناك و(بعضم كان مسؤولاً في الدولة)
وقررت بالاتفاق مع عميد الفوج اقامة رحلة عائلية لزيارة المخيم وحضور حفل سمر , وفعلاً قمنا بها وكان المشتركون كثر متحمسون للرحلة بسبب الحادث وليطمئنوا على ابنائهم وطبعا كانت عائلتي بين المشاركين.
ذهبنا الى اللاذقية وقضينل وقتاً على الشاطئ ثم تابعنا المسير الى المخيم وجلنا في مسارب الغابة الرائعة وشاهدنا جمال سد بلورين وكثافة الاشجار . وجمال الطبيعة وشاهدنا البحر من منظر علوي .
كانت رحلة رائعة واستمتع الاهالي بالسمر وشاهدوا ابناءهم المشاركين. وكان والد ووالدة القائد مهند قد عزما على السفر وطمءنا الكشافين والحضور أن الجهات الرسمية معنية باطلاق الكشافين المحتجزين.
وبعد شهر من الحادثة وبعد عدة اجراءات وحاكمات وتحقيقات اطلق سرح الكشافين الاربعة وعادوا الى دمشق وكانت الفرقة الموسيقية باستقبالم خارج المقر وعزفت المارشات والاغاني واقيم حفل استقبال داخل المقر جمع الكشافين والاهالي للترحيب والتهنيئة , وبقيت هذه القصة ذكرى يتحدث عنها كشافة دمشق الى يومن هذا وانتشر خبرها على مستوى كشاف سورية آنذاك. وكنت انا شاهداً على ماحدثتكم وما زلت احمد الله على نجاتهم وان ليس بينهم من كان في بالي فقد كان في الخجمة العسكرية ولو انه كان معهم لما نجا.
تمت

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صورة

صورة
المؤلف