مسير ليلي:كان الوقت ليلا عندما ألقت بنا الحافلة وسط الظلام الدامس في ارض لا نرى فيها الا مواطئ اقدامنا . كان العشب ذا الأشواك الخشنة يلسع سيقانا اعتادت على البنطال القصير, ومن أمامنا ومن خلفنا وعن شمائلنا وأيماننا ظلام حالك, ولا نملك إلا مصابيح المدخرة الصغيرة التي لا تري إلى الأشباح تتراقص على أغصان
الأشجار. ويثقل كواهلنا ما حملناه من أمتعة على ظهورنا . نمشي نتلمس الأرض بعصا كما يفعل البصير في وضح النهار. وما زاد الطين بلة اننا دعينا لنسكشف الطريق بواسطة الخريطة والبوصلة . وكان السمت امامنا والخطوات تعد بالمئات . ونتحذر هل هكذا ام غير ذلك. طبعا كنا نحاول ولكننا نختلف في تحديد نقاط العلام التي رسمت لنا. وممرنا في تلال وسفوح لا نعرف لها معالم. كان ذلك في طريق صيدنا على ما اظن , وكان القادة يمشون معنا ويقدمون العون .
كنا مجموعة من الدارسين في الدرجة الثانية وأظن القادة والكشافين الذين حضروا سوف يذكرون تلك القصة. سرنا من بعد غياب الشمس إلى ما قبل منتصف الليل, ولا نلوي على شيء ولكننا ننشد مكاناً سمي لنا نحث الخطى إليه .
وما ان وصلنا إلى المكان حتى وجدنا ارضاً قليلة الانحدار ليست متسعة ولكنها خاوية ليس فيهل الا ضوء القمر وبركة صغيرة تحوي على ماء زلال , وهنا قال قائد الرحلة انصبوا خيامكم سوف ننام هنا . واي هنا هذه فالوقت ليل والبرد القارص ينبي عن شتاء حاد تتجمد فيه الماء في البركة وعلى الأرض من قبل أن تمتد الها يد العطش لتتجمد معها.
يتبع يتبع
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق