دار الزمان بنا فافترّ نادينا
واستبشرت خيرا نشوى أمانينا
والروض من فرح هاجت نسائمه
والأرض من هَيَمٍ أهدت رياحينا
دار الزمان بنا فافترّ نادينا
واستبشرت خيرا نشوى أمانينا
واستبشرت خيرا نشوى أمانينا
والروض من فرح هاجت نسائمه
والأرض من هَيَمٍ أهدت رياحينا
والدرب مسلكها من سندس نضر
والدّوح مزدهراً أضحى بسات
والجلنار وقد هبت خمائله
والأقحوان ترامى في مغانينا
والغصن في ميس أهدى براعمه
والطير مبتهجا غنى أغانينا
والفجر منبثقا شاعت بشائره
والنور مضواءً , يغزو مرامينا
والورد في جنبات الشام محتفل
والسهل مفروش فلاً ونسرينا
والعنفوان وقد فارت شمائله
أحيا الفتوة في أرجاء نادينا
والنبع من بردى يحفى بصحبتنا
يوم التلاقي وهل ينسى تلاقينا
خلوا الخيام كما كانت مشرعة
عدنا وما أحلى عود المحبّينا
خلوا السواري للأعلام سامقة
خلوا الحبال وقد أغفت بأيدينا
هذي المواقد قد عادت لصلوتها
يا للقدور إذا أسخت ستعطينا
تلك البروج التي شدنا معانيها
منها استقينا فأعلينا مبادينا
والنار في سمر ٍ أزكت محبتنا
من شعلة المجد كم زانت ليالينا
يا جوقةً غَنَّتْ ألحانَ عزتنا
واستنفرت فخراً أحلى الترانينا
نحن الذين إذا هبوا لمأثرة
نلقى الصعاب ولا نخشى الردى فينا
نحن الأباة وكم جالت مواكبنا
يوم الفخار وكم ذلت أعادينا
كم من أياد ٍ لنا بيضاء ناصعة
نأسو ونسعف ملهوفا ومسكينا
في الأربعين وكان الناس في ضنك
هبت طلائعنا تحمي أهالينا
حتى جلت عنا من بعد خزيتها
جند الفرنجة وازدانت روابينا
هذي المواكب والأرتال أعرفها
قبل الجلاء وقد أهدت قرابينا
هذي البيارق والرايات تردفها
أفواجنا تترى , تشدو الألاحينا
عرس الشآم وهل في الشام من فرح
من مثل نيسان يستحلي قوافينا
لا غرو أنّ بني الكشاف قد رجعوا
من ابن عشرٍ إلى خمسٍ وتسعينا
فالعهد مذ رفعوا أوراق زنبقة
يوحي بمكرمة تبقى لتحيينا
واليوم ها عدنا كالصيف في ألقٍ
بعد الربيع وقد كنا كوانينا
يا أمتي ابتهجي بالفتية النجب
تلك الدماء التي تروي الشرايينا
عدنا ألا افتخري واسترجعي زمنا
أعوامه جعلت منا نياشينا
واستذكري حباً من أسـسوا وبــنــوا
من أوقدوا شُـعلاً , للحق تهــدينا
لو رحت أذكرهم فردا لما وسعت
أسماؤهم كتباً , صارت دواوينا
.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق