يا واسع العفو
يا واسع العفو هل عفو تداركني..
قبل الرحيل وهل تمحى خطيئاتي
اسرفت في عبثي من غير محتسبٍ..
افنيت عمري وما أحصيت ذلاتي
قد سرت جهلا بتقصيري لمنحدرٍ..
يومي اليّ بأصناف الملذاتِ
عاقرت فيها لفيفا من صغائرها..
والطيبات فما أغنت قناعاتي
فقلت زدني فما ألفيت من ظمأ..
إلا ارتويت.. فصار الكبر في ذاتي
ابصرت حولي وكلي في الهوى ولعٌ..
حتى جزعتُ فالقى الدهر مرساتي
فقد الأحبة من حولي وما برحت..
تلك المواكب تذكي فيّ أناتي
في كل نائبة نزْفُ الفؤاد صحا..
ما أسمعَ الأضلاع إن أسكتُ آهاتي
يمضي بنا قدرٌ من غير ما سببٍ..
لو رحت أدركه زادت عذاباتي
ماللفؤاد إذا يسلو يؤرقني..
إن التوجس إنهى كلّ ملهاتي
ألقيت همي خلف العمر مذ برقت ..
عِبَرُ السنين وما استشعرت مأساتي
مالي الى أمل بالوصل أحمله..
إلا الشفاعة إن عزّت وسيلاتي
لولا الشفاعة ما كان الأنام نجَو..
فجهد لنفس في صدق المناجاة
صفرَ اليدين أتيت المصطفى طلبا..
في ذكره أملا تنزاح غماتي
ذاك الشفيع الذي أرجو شفاعته..
من غير أحمد يرجى في الملمات
من بلسم الروح من ترياق علتها..
إن عاينت سقما.. من لي لمنجاتي
من رفق معشره تهفو لصحبته..
من حسن طلعته نور الفضاءات
إن اللقاء به والحوض مزدحم..
ذاك الخلاص ولو بعض اللحيظات
حتى اذا شربت من كفه مهج..
يا طيب مسكنها في روض جنات
يا حسرة الظمآن إن فاتته شربته..
يا قسوة الخِسران في يوم الحسابات
يوم على عتبات الله ليس لنا..
منجى من الله إلا في الشفاعات
زادي قليل من الأعمال يشفعها..
ذكر الحبيب واكثار الصلوات
يامن قصدت رحاب المصطفى ولِِهاً..
أقرِئ سلامي وبلّغه التحيات
بقلمي زهير شيخ تراب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق