//من حيث أدمن وصفك الشعراء//
نصر يلوح وسدرة غراء= وشموخ شعب صامد وإباء
فالشمس مطلعها هنا من مجدنا= والنور مرجعها لنا وولاء
انت القوية والفتية كيفما= عصفت بك الأحداث والأدواء
كم من عصور في سماك تمردت= وتبدد الإعصار والغلواء
وجحافلٌ باتت تلملم شعثها= واجتاحها الخذلان والضراء
ومضت تجر العار لما أفلست=وتجرعت من سمّها الدهماءُ
وتقهقرت كل المكائد وانتهت=لم يفلح الأوغاد والغوغاء
ووقفت باسقةً كطود جاثم= فوق الأعادي واللوا علياء
من قاسيون وقد أطل بنصره= علمٌ تسامت تحته الأفياءُ
في ظله تجد السكينة موئلا= وعلى الحياض تمترس ووفاء
هذي الرياض تزيت وتعطرت= تزهو بنصر والذرى شماء
تعلو بهام المجد وهي حَرَيّةٌ= بالعز ترفل أرضه وسماء
يا شام إني ظامئٌ متلهف= والنصر جال بكأسه الندماء
هذا شعاع النور يبدو ساطعا= مُستقبَلٌ نضرُ الربى وضاء
مهما أطلت فلن أفي بمقالتي = من حيث أدمنَ وصفك الشعراء
زهير شيخ تراب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق