الموضوع

مدونة الشاعر زهير شيخ تراب

ادبية شعرية خاصة

الخميس، 12 نوفمبر 2015

دورا شاميز - قصة قصيرة بقلم زهير شيخ تراب


على سطح موجة , وفي الظلام الدامس . امتطى ادو شاميز دفة ورقية. وراح يمخر عباب البحر بحثا عن شيء اضاعه منذ زمن .. لم تسطع الأمواج قهر حنينه , ولا ظلمة الليل أن تسدل على أحلامه ستائر اليأس . وحيدا راح في سرمد العشق.
لم يثنه جوع ولا خوف ولا عواء ذئب. كانت أشجار السنديان تعضد كتفيه. وفراشات القنديل تضيء عتمة قلبه الذي نغصه الحنين.
التفت خلفه,هاهي ذي اساطيل المتعبين تدرج خلف ما حفرته دفته من درب في ماء البحر.. اشرأب ينظر, من أولئك التائهون خلف سراب النور. ولماذا ينظرون إلى نور خافت خلف الأفق البعيد.. لعلهم يحملون معهم اكداسا من القهر جعلتهم لا يلون على شيء. وجهتهم وهم من قيعان المحيط. وامانيهم طيور مهاجرة يسعون خلفها لترشدهم إلى النور..
بينما يبصره دواشامير افغر الحيط فاه .. فابتلع كل شيء. لم يستطع فعل شيء. لكنه راح يتتبع انياب الموج وهي تقضم الناس. كل الناس الذين سرحوا في ماء الهادئ ليستقروا في قعر المحيط. وحده طفل طاف على سطح اللجين. لم يأخذه البحر فقد كان اقل من لقمة تسد رمقه . وربما عاف البحر لحم الأطفال كما لم يفعل البشر
ادرك دواشامير ان الشيء الذي يبحث عنه خلفه وان الذين ذهبوا اضلوا الطريق..


لكنه كان يبحث عن شيء اضاعه يوم اعتلى دفته الورقية .. فقد أضاع الوطن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صورة

صورة
المؤلف