الموضوع

مدونة الشاعر زهير شيخ تراب

ادبية شعرية خاصة

الاثنين، 5 أكتوبر 2015

مذكراتي في الحركة الكشفية عقوبة جماعية ونوبة حراسة


في عام 1972 اقامت مديرية التربية الكشفية مخيما عاما على نبع بردى
وقد اشترك فيه العديد من افرق والافواج وممن اذكر من القادة: الاساتذة عبدالرحيم الخطيب وجميل نقشبندي وحيدر حامد وعيد العمري وبهاء طرابلسي وغيرهم

وفي بعض المواقف أذكر ان الفرق والافواج اجتمعت للتدريب على النظام المنضم (عرض واستعراض) على شكل بلوكات في كل منها ستة ارتار وعشرة انساق
وبعد عدة مرات من الذهاب والاياب والدوران حول ساحة العلم الكبيرة للمخيم
وقفنا نستمع الى التوجيهات واذا بصوت يصدر من الصفوف الخلفية فراح القائد واظنه جميل نقشبندي يوبخ الجميع ثم انتقى من مكان صدور الصوت عدد من الكشافين وفرض عليهم عقوبة الجري حول الساحة الكبيرة خمسة مرات دون توقف.
ومن يعرف المخيم لا يخفى عليه كم المسافة كبيرة .
المهم كان من بين المعاقبين أخي محمد عيد رحمه الله وكان يومها في الصف السابع. ولم يستطع احد فكاك الأخوة المعاقبين وبينهم اخي الذي لا ذنب له سوى انه في الصفوف الخلفية وصمتنا جميعنا ونفذت العقوبة.
وكان الوقت عصرا وذهب اخي لا يلوي على شيء الى خيمته صامتا واندس في فراشه ونام دون حراك الى صباح اليوم الثاني وقد عانى من ارتفاع الحرارة والارهاق وسهرنا على مرضه تلك الليلة وقد ساورني التفكير في ترك المخيم والعودة الى البيت لولا انني مولع بالكشفية .
وفي موقف آخر :
لم اكن ملما بمساحة المخيم ( بنع بردى التحتاني) ولكثرة الاشجار حولنا لم نعرف ماذا تخبئ ورائها. وكم هي المسافات التي تفصلنا عن النبع.. المهم انني كلفت بنوبة حراسة من الساعة الثانية عشر ظهر على الغابة الفاصلة بين المخيم والنبع وكان اليوم يوم جمعة وقد توافد الناس من دمشق للتنزه على ضفاف النبع بأعداد كبيرة حينها كان النبع ممتلئ بالماء وعلى ضفته الاخرى منتزهات وتمخر عباب البحيرة الكبيرة قوارب بمجاذيف تؤجر للزوار.
ذهبت باتجاه غابة الصنوبر ورحت اسير فيها على غير هدى حتى رأيت من بعيد مياة النبع وتوغلت بين الاشجار ولغزارة النبع كانت الارض تتشرب الماء وتنقلب الى وحل متحرك او هكذا خيل لي .. امشى وتغطس قدماي في الطين اسير اكثر وفتلتصق رجلاي بالوحل الى القصبة ...
شعرت انني قد يبتلعي الطمي ولم أكن مستعدا لترك المهمة مع انني تمنيتها لم تكن واستمريت في السير قدما فإذا بأحد القادة يراني قال لي ما أتى بك الى هنا
أجبت انامكلف بالحراسة فقال لي عد من هذا الطريق ولا تمشى بين الاشجار وايك والضياع فذهبت الى طرف الطريق ومعى عصاي الكشفية اتكئ عليه ولم تطل فترة الحراس فعد ادراجي الى المخيم وفي حذائي كميات لا بأس بها من الطين والماء

كانت ارادة التحدي ومتعة المغامرة تجعلنا نتجاوز وقد حفظنا عن ظهر قلب الكشا يبتسم في وجه الصعاب
الصورة المرفقة من النت للفرقة 22 في نفس مكان القصة ونفس الزمان 1972
زهي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صورة

صورة
المؤلف