الله أكبر كم قايستِ من نُوب = واستنهض الحقد من
غرب ومن عرب
واستفحل البغي في الساحات محتدماً = ما بين معترضٍ
طوراً ومصطخِب
واستغلظت فتن يمشي بشعلتها = شيخ الفتاوى ولم يسمع
بقول نبي
النفس أعظم عند الله إن قتلت = من هدم كعبته رأساً
على عقبِ
قال النبي . فهل يصغي أخو نقمٍ = إن صُمَّ عن أثرٍ
بادٍ لكان غبي
أبدى محبته للناس في بلد = كان الوئام به دينا فوا
عجبي
واستبطن الشرَّ يفتي غير منكفئ = هل يرعوي خجلاً
لو كان ذا أدب
اذرى به العقل حتى صار ذا خرف = قولا و فعلا وأهواء
كمنجدب
لكنما فضحت أغراضه وبدت = خلف الستائر ما أخفى من
الرهب
والمجرمون أباحوا كلَّ فاحشة = فرض النكاح وغلماناً
وأخذَ سبي
غدر وإفك وترويع و مقتلة = في بعدها هدف إرضاء مغتصب
جار يجور كإعصار يظاهره = حلفٌ تلّون كالحرباء في
الحَرَبِ
نار تمور ويُزْكيها إذا خفتت = جهل الخليج ومال
النفط باللهب
واستنفروا عبثاً غربانهم فعتوا = إن الخسيس سما
يا ضيعة العتب
من باع جلدته يوماً لطاغية = يبقى الزمان دمى في
كف مستَلِبِ
يا من أمنت لإخوان وقد غدروا = لا تسألنّ عن الأرحام
والنسبِ
إن الملوك إذا جازوا القرى فسقوا = عاثوا فساداً
ولم يبقوا على نَهَبِ
يا شام وحدك لا عون ولا سندٌ = إلا المجير وما أرجاه
من سبب
صبراً لنازلة والصبر مفترج = ليس العزيز على البلوى
بمحتجب
يا صخرة وقفت حصناً يلاذ به = من شرِّ ما جرمت فتوى
أبي لهب
لا يعتري مرضٌ إلا الشفاء به = والغيث منتظرٌ من
حالك السحب
كوني العصية إن هاجوا وإن هرجوا = إن الغمام أتى
بالزرع والخصب
يوم الحساب دنا فاستبشري وثقي = فالفجر منبلج يوماً
لمرتقب
أنت العريقة هل في الكون مأثرة = إلا إليك وهل للسبق
من قصب
لا ترتضي شرفاً إلا السماك إذا = خُيّرتِ مرتبة
تعلو على الشهبِ
أنت الشآم وما ينفك بيرقها = يزهو ويخفق في الآفاق
والحقب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق