الموضوع

مدونة الشاعر زهير شيخ تراب

ادبية شعرية خاصة

الأربعاء، 14 أغسطس 2013

ان الخسيس سما يا ضيعة العرب

الله أكبر كم قايستِ من نُوب = واستنهض الحقد من غرب ومن عرب
واستفحل البغي في الساحات محتدماً = ما بين معترضٍ طوراً ومصطخِب
واستغلظت فتن يمشي بشعلتها = شيخ الفتاوى ولم يسمع بقول نبي
النفس أعظم عند الله إن قتلت = من هدم كعبته رأساً على عقبِ

قال النبي . فهل يصغي أخو نقمٍ = إن صُمَّ عن أثرٍ بادٍ لكان غبي
أبدى محبته للناس في بلد = كان الوئام به دينا فوا عجبي
واستبطن الشرَّ يفتي غير منكفئ = هل يرعوي خجلاً لو كان ذا أدب
اذرى به العقل حتى صار ذا خرف = قولا و فعلا وأهواء كمنجدب
لكنما فضحت أغراضه وبدت = خلف الستائر ما أخفى من الرهب
والمجرمون أباحوا كلَّ فاحشة = فرض النكاح وغلماناً وأخذَ سبي
غدر وإفك وترويع و مقتلة = في بعدها هدف إرضاء مغتصب
جار يجور كإعصار يظاهره = حلفٌ تلّون كالحرباء في الحَرَبِ
نار تمور ويُزْكيها إذا خفتت = جهل الخليج ومال النفط باللهب
واستنفروا عبثاً غربانهم فعتوا = إن الخسيس سما يا ضيعة العتب
من باع جلدته يوماً لطاغية = يبقى الزمان دمى في كف مستَلِبِ
يا من أمنت لإخوان وقد غدروا = لا تسألنّ عن الأرحام والنسبِ
إن الملوك إذا جازوا القرى فسقوا = عاثوا فساداً ولم يبقوا على نَهَبِ
يا شام وحدك لا عون ولا سندٌ = إلا المجير وما أرجاه من سبب
صبراً لنازلة والصبر مفترج = ليس العزيز على البلوى بمحتجب
يا صخرة وقفت حصناً يلاذ به = من شرِّ ما جرمت فتوى أبي لهب
لا يعتري مرضٌ إلا الشفاء به = والغيث منتظرٌ من حالك السحب
كوني العصية إن هاجوا وإن هرجوا = إن الغمام أتى بالزرع والخصب
يوم الحساب دنا فاستبشري وثقي = فالفجر منبلج يوماً لمرتقب
أنت العريقة هل في الكون مأثرة = إلا إليك وهل للسبق من قصب
لا ترتضي شرفاً إلا السماك إذا = خُيّرتِ مرتبة تعلو على الشهبِ

أنت الشآم وما ينفك بيرقها = يزهو ويخفق في الآفاق والحقب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صورة

صورة
المؤلف