الموضوع

مدونة الشاعر زهير شيخ تراب

ادبية شعرية خاصة

السبت، 18 يوليو 2026

قراءة في جوهر الماس

 قراءة بقلم الاستاذة فداء احمد مشكورة لقصيدة


جوهر الماس


أستاذي الفاضل...


كيف استطعت أن تجعل الحب يبدو وكأنه ذكرى تسبق الميلاد، لا حادثةً جاءت بعده؟


في قصيدتك لا يشعر القارئ بأنه أمام غزلٍ مألوف، بل أمام رحلة روحية يتداخل فيها القدر بالعاطفة، حتى يصبح اللقاء مكتوبًا قبل أن تُخلق الأرواح. وأكثر ما استوقفني قولك:


"من قبل ما برئت أرواحنا اتحدت

حتى تدوّننا في سطر قرطاس"


فهنا يرتقي الحب من كونه شعورًا إنسانيًا إلى ميثاقٍ وجودي، وكأن الأرواح تعرف بعضها قبل أن تتعارف الأجساد.


كما أن انتقالك من صور الراح والساقي إلى الحديث عن القدر، ثم إلى القلب المصوغ من جوهر الماس، منح النص تدرجًا شعوريًا جميلًا، وجعل العنوان جزءًا حيًا من البناء الشعري لا مجرد تسمية خارجية.


وأعجبتني أيضًا خاتمتك؛ فهي لا تستسلم للجفاء، بل تؤمن بأن المحبة الصادقة قادرة على أن تُزهر من جديد، حتى بعد ذبول الورد. إنها نظرة تحمل كثيرًا من الوفاء والثقة بما يسكن القلب.


كتبت بلغةٍ جزلة، وصورٍ تنبض بعذوبة الشعر العربي الأصيل، دون أن تفقد دفء الإحساس وصدق الوجدان. فكانت قصيدتك أقرب إلى مناجاةٍ هادئة، تلامس الروح قبل أن تطرق السمع.


دمت مبدعًا، وبوركت هذه الروح التي تعرف كيف تصوغ الحب بلغةٍ تليق به.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صورة

صورة
المؤلف