الموضوع

مدونة الشاعر زهير شيخ تراب

ادبية شعرية خاصة

الأربعاء، 1 يوليو 2026

من للغريب

 من للغريبِ بدار غربته كبا..

فيقيلًُه ويقوّمُ الأفعالا

دار اغترابٍ قد بُليتَ فجئتَها.. 

دنيا غرورٌ تطرحُ الآمالا

لا هِيْ بقلبك أو بنفسك حُبُها.. 

لكنها غرزت بكَ الأنصالا

فعمدتَ تجني من جناها لَذةً.. 

وكسبتَ فيها حسرةً أنكالا

وغضضتَ طرفك عن قبيح صنيعها.. 

وهرعتَ تحصدُ بالهوى الأنفالا

ونسيتَ كلَّ فضيلة ومزيّة.. 

وحملتَ فوق متونِكَ الأثقالا

نعمٌ لقد غرّتك دنياك التي.. 

سرقت حياتك مذْ جنيتَ غِلالا

من يوقظُ الثمِلَ الغريقَ بصعقة.. 

ينصاع فيها تَكسِرُ الأغلالا

فلقد أزفتِ أيا حياة بنقلةٍ.. 

هدّت بصولتها ذرىً وجبالا

وارتاع قلبُ الشاردين فهل لهُ.. 

بإشارة قد تُرعد الأوصالا

فإلى متى ينزاحُ نحو غرورِها.. 

وإلى متى يتجنّبُ الإقبالا

أقبلْ وقد ناداك فاسلك دربه.. 

ربٌ عفوٌّ يقبلُ الأعمالا

فأرحْ فؤادكَ يا شقيّ بعودةٍ.. 

وأزح ظلاماً خففِ الأحمالا

هذا سبيلُ الحقّ فاجزع دونه.. 

ودَعِ الأنام وغيّر الأحوالا

سرعان ما تمضي الحياة بغفلة.. 

ولقد رأيتَ بعينيك الأمثالا

إن الغريب مرده لمعاده..

ذاك الملاذ يبددُ الأهوالا

فإلى خلودٍ في مرابعِ جنّةٍ.. 

وإلى وجوهٍ تستزيدُ جمالا

بقلمي زهير شيخ تراب

١ تموز ٢٠٢٦








ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صورة

صورة
المؤلف