الموضوع

مدونة الشاعر زهير شيخ تراب

ادبية شعرية خاصة

الاثنين، 10 فبراير 2014

دعوة إلى الستر

ظهر الفساد وشاعت الفحشاء = قلّ الحياء وعمت البلواء

وتكشفت بعد التستر نسوة = من جهلهن وفرّط الآباء 
ظهر الفساد وشاعت الفحشاء = قلّ الحياء وعمت البلواء

وتكشفت بعد التستر نسوة = من جهلهن وفرّط الآباء

أين الذين إذا تراءى منكر = منعوه حتى لا يسود وباء

إن لم يقم في البيت عدل قيم = فبه تقوم إدارةٌ عرجاء

يا أيها الأبوين كونا بلسما = وتناغما يتحصن الأبناء

أم رؤوم واالابوة حكمة = وسعادة الدارين ذاك رجاء

شدّوا على أيدي العفاف فإنه = من ضدها تتميّز الأشياء

من صدّقت أن التبرج جنة = بسرابها تتعلق الحمقاء

أين الحجاب وقد نهى عن تركه= ربّ السماء وآية غراء

تضربن خمرا ذلكم خير لكم = فوق الجيوب وكلكن سواء

تدنين جلبابا فتخفى زينة = أو أنّـكنّ تجارة وإماء

خدعوك يا أختاه لمّا اظهروا = حرصا عليك وهمهم إغواء

حتى إذا بلغوا لذلك مأربا = سقط الحمى وانهالت الأرزاء

هذا التحرر يا نساء مكيدة = قد حاكها الغرب البغيض وداء

قالوا سنَغلب لو فسدنا دينهم = إن المفاسد درهم ونساء

فأتوا الذين تنسكوا من مأمن ٍ = بعض الرجال تضلهم حواء

تلك الوصايا صاغها صهيونهم = وبذاك أوصى منهمُ الحكماء

وبفضل من زرعوا لذلك بذرة = جُلبت علينا حقبة سوداء

إن الذين تجرّؤوا لتهتك ٍ = بئس الذي فعلوه كيف أساءوا

في جنة الفردوس كنّا حقبة = فهوت بنا الآثام والأهواء

لما أصخنا سمعنا وقلوبنا = واستكثر الأرزال والغوغاء

أغوى اللعين جذورنا لما صغوا = وكذا سيردي ههنا الإصغاء

يا من تريد تحررا لنسائنا = هلا ّ تحرر فكرك الوضاء

من أيّ مدرسة أتاك تنوّر ٌ = فاستفحلت أفكارك العجماء

لم تحفظوا للغرب إلا فسقهم = حتى تعمّ مبادئ جوفاء

من قال إن العري محض تحرر = هذا لعمري فرية نكراء

إن التحرر لا يكون بمفسد = يرمي بشرع الله كيف يشاء

والله ما بادي شعوب قبلكم = إلا بفسق ٍ زانه الإطراء

فتجملوا بالموبقات وغرّهم = طول الزمان بعهدهم وبقاء

حتى أتاهم بأس ربك خلسة = لم ينجهم طـَوَلٌ ولا إثراء

بادوا فلا اثر لما قد عمّروا= فكأنهم لصعيدها ما جاءوا

لولا سألت الدهر عن أخبارهم = لعرفت أن ديارهم عفراء

هم في جهنم يحتسون مهالها = قد اخبروا لو أنهم أحياء

إن التبرج مقتلٌ ومآله = مهما تطاول عهده الإفناء

يا معشر الإسلام إن لم تنتهوا = لتصيبكنّ الفتنة الدهماء

عودوا إلى دين الإله وشرعه = حتى يعود المجد والإعلاء

فالقيمة العلياء في إسلامنا = وبه يفوز السادة الشرفاء





دمشق الشام 2 / 12 / 2006 م









ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صورة

صورة
المؤلف